العلامة الحلي
273
نهاية الإحكام
وبصاق شارب الخمر طاهر ما لم يكن متلونا بالنجاسة ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) : في بصاق شارب الخمر يصيب الثوب ليس بشئ ( 1 ) . ولأنه ليس بخمر . وكذا دمع المكتحل بالنجس ما لم يكن متلونا بالكحل ، أو مستصحبا له . ولو رمي في العصير قبل اشتداده أو بعده أو في الخمر جسم طاهر ، كان بحكمه في الطهارة والنجاسة قبل الانقلاب وبعده ، سواء استهلكت عينه أو كانت باقية . وإذا انقلبت الخمر طهرت بالإجماع ، لزوال المقتضي ، ولا فرق عندنا بين أن ينقلب من نفسه أو بعلاج ، وليس محرما ، لقول الرضا ( عليه السلام ) فقد سئل عن العصير يصير خمرا ، فيصب عليه الخل أو شئ يغيره حتى يصير خلا لا بأس به ( 2 ) . ولكن يستحب ترك العلاج لينقلب بنفسه للرواية ( 3 ) . ولو طرح في الخمر نجس ، أو كان المعتصر لها كافرا ، لم يطهر ، لأن الانقلاب إنما يطهر نجاسة الخمرية لا غيرها . ولو خرج النبيذ عن الإسكار ، لم يطهر بذلك للاستصحاب . العاشر : الكافر نجس العين عند علمائنا كافة ، لقوله تعالى : ( إنما المشركون نجس ) ( 4 ) ( وكذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون ) ( 5 ) ولأن أبا ثعلبة قال : قلت يا رسول الله : أنا بأرض أهل الكتاب أفنأكل في آنيتهم ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن وجدتم غيرها فلا [ تأكلوا فيها ، وإن لم تجدوا غيرها فاغسلوها وكلوا فيها ( 6 ) . وقال ( عليه السلام ) : المؤمن ليس بنجس ( 7 ) . والتعليق على الوصف المناسب يشعر بالعلية ، وسئل أحدهما ( عليهما السلام ) عن
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 1058 ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 17 / 297 ح 8 . ( 3 ) وسائل الشيعة 17 / 296 . ( 4 ) سورة التوبة : 28 . ( 5 ) سورة الأنعام : 125 . ( 6 ) وسائل الشيعة 16 / 385 ما يدل على ذلك . ( 7 ) سنن ابن ماجة 1 / 178 .